الجمعة، 18 أبريل 2014

فويل ثم ويل ثم ويل

قال يوسف الكوفي :حججت ذات سنة ، فإذا أنا برجل عند البيت وهو يقول : اللهم اغفر لي وما أراك تفعل ! فقلت : يا هذا ، ما أعجب يأسك من عفو الله ! قال : إن لي ذنباً عظيماً ! فقلت : أخبرني . قال : كنت مع يحيي بن محمد بالموصل ، فأمرنا يومَ جمعة ، فاعترضنا المسجد ، فقتلنا ثلاثين ألفاً ، ثم نادى مناديه : من علق سوطه على دار فالدار وما فيها له ، فعلقت سوطي على دار ودخلتها ، فإذا فيها رجل وامرأة وابنان لهما ، فقدمت الرجل فقتلته ، ثم قلت للمرأة : هاتي ما عندك ! ولا ألحقت ابنيك به ، فجاءتني بسبعة دنانير .فقلت : هاتي ما عندك ؟ فقالت : ما عندي غيرها ، فقدّمت أحد ابنيها فقتلته . ثم قلت : هاتي ما عندك و إلا ألحقت الآخر به ، فلما رأت الجد مني .قالت : أرفق ! فإن عندي شيئاً كان أودعنيه أبوهما ، فجاءتني بدرع مذهبة لم أر مثلها في حسنها ، فجعلت أقلبها فإذا عليها مكتوب بالذهب :إذا جار الأمير وحاجباه *** وقاضي الأرض أسرف في القضاءفويل ثم ويـــل ثم ويـــل *** لقاضي الأرض من قاضي السماء فسقط السيف من يدي وارتعدت ، وخرجت من وجهي إلى حيث ترى ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق